الأحد، 28 ديسمبر 2014

لماذا أنت لست كما ينبغي؟

بسم الله الرحمن الرحيم

والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين

أخي المسلم أختي المسمة

سنتحدث اليوم عن أهم قضية في حياتنا على الإطلاق

هي قضية لماذا يكون المرء ليس كما يجب أن يكون؟

هي قضية القضايا دون منازع

لقد ورثنا الإسلام وجئنا إلى الحياة ونحن مسلمون وهذا فضل من الله تعالى عظيم

لكن ما هو الواقع الذي نعيشه؟

إنه واقع لا يتوافق مع تعاليم الدين الذي ندين به

أين المشكلة إذاً؟

المشكلة ببساطة شديدة تقع عندما يكون المرء صاحب همة ضعيفة

لكن هل تكفي الهمة؟

يقول الله تعالى في كتابه العظيم (أَوَمَن كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَن مَّثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِّنْهَا كَذَٰلِكَ زُيِّنَ لِلْكَافِرِينَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ)

ويقول الله تعالى (مَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِي ۖ وَمَنْ يُضْلِلْ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ
لذلك أخي المسلم أختي المسلمة إن الهادي هو الله تعالى

أي أننا لا نحسن التصرف أو نقلع عن ذنوب أو نسارع إلى طاعات إلا إذا شاء الله تعالى لنا ذلك وأراد لنا ذلك

لكن هل نحن مسيرون أم مخيرون؟

نحن مخيرون مكافئون بالتيسير إذا ما طبقنا على أنفسنا هذه الآية الكريمة

{ وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ }

إذاً لكي تنطبق عليك الآية الكريمة مَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِي ۖ وَمَنْ يُضْلِلْ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ ، فعليك أن تطبق الآية الكريمة { وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ }


فالله تعالى لا يفرض عليك الهدى او الضلال إنما أنت من يختار ولكن الله تعالى لا ييسر لك طريق الهدى إلا إذا أثبت أنك تريد هذه الطريق

أما أن تواصل فعل المنكرات ومبارزة الله تعالى بالمعاصي فلا تنتظر أن تيسر لك طريق الهدى

فالله تعالى يقول في كتابه العظيم

( فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنَى وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى
فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى

فإذاً نرى هنا أن الله تعالى ييسر طريق الهدى لمن؟

لمن أعطى واتقى

إذاً كما قلنا هناك جهد يجب أن يبذله المسلم لكي ييسر الله تعالى له طريق الهداية ولا يستقيم أن يكون غارقاً في المعاصي فيقول إني قد ضمنت أن الله تعالى سيهديني قبل الممات. فإن هداية الله تعالى واردة دون شرط في كل الحالات ولكن لا يعلم أي منا هل سيكون من الذين هم مستثنون من شرط السعي إلى الهداية لكي يهتدي فقد يكون الموت أقرب بكثير من تحقق ساعة الهداية تلك.

أما المسلم الذي يدرك أهمية بلوغه طريق الاستقامة فإنه لا يخاطر بآخرته ويتمنى على الله تعالى الأماني فإن الله تعالى يحب أن يرى من عبده التوبة والإنابة والإقلاع عن الذنب

إذاً عرفنا الآن أننا لا يمكن أن نهتدي إلى طريق الحق إلا من خلال أن نثبت صدق رغبتنا في الهداية فننال الجائزة العظيمة التي وعدنا الله تعالى بها في قوله سبحانه وتعالى: ( فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى) والتيسير لليسرى هو التيسير الى طريق الهداية

الآن لماذا لا يتوفق كثير من الناس إلى طريق الهداية؟

الجواب متشعب
فأولاً كثير من الناس لا يدركون أن الهداية تحتاج إلى أن يقوموا بإثبات أنهم يريدونها حتى تعطى لهم؟

فكثير من هؤلاء يقيمون على المعاصي دهراً وربما ماتوا عليها والعياذ بالله تعالى

وبعضهم نفسه ضعيفة لا يستطيع أن يواظب على السير في طريق الحق والهدى

فإذا كنت تعلم أنك صاحب نفس ضعيفة تقف أحياناً وتتعثر كثيراً تتخلص من المعاصي قليلاً ثم تعود إليها كثيراً فاعلم أن هناك أمراً هاماً أنت لا تفعله

هذا الأمر هو أنك لا تلح على الله تعالى

إننا جميعاً نلح على الله تعالى ليشفي لنا مريض أو ينقذنا من ورطة أو يصلح أحوالنا ولكن قد لا ينتبه الكثير من الناس إلى أهمية الإلحاح من أجل الثبات على طريق الهداية.

لا تظن أنك قد يستجاب لك في يوم وليلة فهذا قد يحدث ولكن قد يستجاب لك بعد 10 سنين او 15 سنة فجميع الاحتمالات واردة

لا تيأس إذا ألححت على الله تعالى أن يطهر قلبك من الذنوب والمعاصي وقلبك لا يتطهر سريعاً أو لا يتطهر إلا من القليل

إن حدث لك هذا فهذا مدعاة إلى أن تواصل الإلحاح

يجب أن تظهر مدى إصرارك ورغبتك في أن تكون إنسان مستقيم

إذا لم يبكيك غير كونك غير مستقيم فأنت في الاتجاه الصحيح

إجعل همك الأكبر هو أن يضعك الله تعالى على أول طريق الاستقامة

أنا لا اقصد أنك من أصحاب الكبائر ولا أخاطبك بهذا المعنى أخي المسلم

ليس من الضروري أن غير المهتدي يعني أنه مرتكب للكبائر كلها

فكثير من غير المهتدين يرتكبون كبائر من السهل الإقلاع عنها

لا نتحدث هنا عن الفواحش والعياذ بالله تعالى

لكن كبيرة كالغيبة ما أسهل الإقلاع عنها لمن أدرك معادلة الربح والخسارة

فإذا كانت نفسك لا تقبل ترك المعاصي امتثالاً لأوامر الله تعالى وحباً في الله تعالى فعلمها أن تفكر بمنطق الربح والخسارة

لأن هذا الجسد الذي تمثله النفس لا يقوى على العقاب الشديد

إذاً كن مراقباً جيداً لنفسك تحصد خيراً كثيراً

إذا ذهبت الى العمل وسمعت الغيبة فاعتزل اصحابها. هل هؤلاء سينفوك يوم القيامة؟ سيهربون منك.

إذا جلست مع زوجتك او اهل بيتك او صديق لك وسمعت الغيبة فامتنع عن المشاركة. معادلة الربح والخسارة تفرض عليك ذلك.

إذا ظلمك إنسان فقبل أن ترد على ظلمه قف واسأل نفسك سؤالاً يغيب عن عقول الكثيرين:

هل ردي عليه سيكون مساوياً تماماً لحجم ومقدار ما أصابني منه أم أني سأتجاوز ذلك الحد؟
والتجربة أثبتت أن الرد دوماً يكون أشد من الفعل الذي قام به المردود عليه

هنا توقف وانتبه.. قال النبي صلى الله عليه وسلم : ليس الشديد بالصرعة"
ثم ماذا لو تجاوزت الحد؟ هنا تتحول من مطلوم الى ظالم. فبدلاً من أن تسأل الله تعالى حقاً لك يوم القيامة تصبح أنت المتهم بعد ان كنت الضحية

إذا دعتك الحاجة الى السرقة فاعلم ان لذة إطعام البطن لربع ساعة في معادلة الربح والخسارة تعني الكثير من العقاب فخبز وجبن من حلال مالك يجعلك غير خائف من العقاب أفضل من أشهى انواع الطعام وقلبك يمتلىء خوفاً.
الراحة النفسية دوماً أهم من الجسدية

إذا أساء اليك انسان فاعلم أن الأمر ليس كبيراً كما يخيل اليك فالإساءة تتسبب بألم نفسي قد يكون كبيراً ولكن اعلم أن الأخيار لا يسيئون إلى أحد فإن أساء إليك إنسان فاعلم انه ليس من الأخيار ولذلك ما يضيرك أن شخصاً ليس خيراً أساء إليك. هل يستحق هذه القيمة في نفسك.
الأمر الآخر أن كثيراً من الاساءات تكون مبنية على سوء فهم فمن علمته من خبرتك في التعامل معه أنه صاحب نية سليمة وأساء إليك فاعلم انه قد فهم شيئاً ما خطأ إذا كان تاريخ علاقتك به طيباً

الكلمة الطيبة صدقة حتى مع من لا يحبه قلبك. هل هذا نفاق؟ لا ليس نفاقاً. ان الذي لا يحبه قلبك هو في الحقيقة يحبه. إننا لا نكره الاشخاص انما قد نكره تصرفاتهم. فلا تقول انا ابغض فلان واكره فلان. لا انت تبغض تصرفاته وتكره تصرفاته.

لذلك اجعل لسانك دوماً رطباً بذكر الله تعالى تصبح الكلمات الطيبة رطبة أيضاً على لسانك فمن كرهت تصرفاته إذا رآك تعامله بأخلاق الإسلام سيستحي من نفسه وفعلك هذا ليس ضعفاً بل هو القوة في أعلى مراتبها فلإنسان الواثق من نفسه القوي هو الذي يرى المسيئين صغاراً وهو أعلى منهم فإذا ما أصبحوا أصحاب خلق تساووا معه وأصبحوا جميعاً سواسية ولذلك لا تعامل المسيء بذات الطريقة التي يعاملك بها فأنت أعلى منه دون أدنى شك فكيف تكون عالياً بأخلاقك وتنزل اليه؟

إذا قاطعك أحد من الناس فلا تحزن واجعل معاملتك للناس خالصة لوجه الله تعالى فإن من يجعل عمله خالصاً لوجه الله تعالى لا يضيره ردود الأفعال حيث تتحول ردود أفعال الآخرين إلى لا شيء فلا تحرك في نفسك شيئاً يذكر لأن صمودك في وجه وساوس الشيطان الذي يزين لك مقاطعة من يقاطعك هو انتصار عظيم على نفسك والقوي ليس من يتبع هواه وينفذ لهواه ما يريد بل القوي هو من يفعل عكس ما يأمره هواه.

أحسن الظن بالناس فالناس في أصلها خيرة وقد خلقنا الله تعالى جميعاً على الفطرة السليمة الخيرة الطيبة وأي تلوث تراه في تصرفات او افعال الناس ليس هو الأصل فيهم لذلك لا تؤول كلام الناس ألف تأويل وخذ من الناس ظاهر ما يقولون وافترض دوماً أن كلامهم لا يقصد منه الاساءة اليك فهذه قد تكون حقيقة فلا تدع للشيطان فرصة أن ينغص عليك حياتك ويوهمك أن فلان أو علان يرميك بسوء القول فتعش حياتك كلها وانت تلاحق هذا وذاك بينما المسكين قد لا يكون سوى شخص لا يحسن إيصال الفكرة أو ربما أفلتت منه الكلمة او الجملة السيئة لأن الشيطان القى على لسانه قولاً سيئاً فالشيطان يجري في عروقنا.

والديك خارج جميع حسابات الدنيا. والديك هما الشيء الوحيد الذي يعيش معك في الدنيا ولكنه في حقيقته من الآخرة. لقد قرن الله تعالى بين توحيده وبين بر الوالدين. فقال الله تعالى: (وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانا)

فجعل الله تعالى التوحيد ملازماً لبر الوالدين فكان التوحيد وبر الوالدين مفتاحاً لدخول الجنة فلا يدخل الجنة عاق.

القوامة ليست كسر أضلع او شتم او توبيخ أو تحويل حياة زوجتك الى جحيم إنما القوامة رفق ولين ورحمة وسعة صدر وتراحم وجد محمود في كل جد فإن وقع النشوز ففي كتاب الله تعالى العلاج والنشوز هو تكبر المرأة على زوجها والتعالي عليه وعدم إطاعته أما إن كانت زوجتك مطيعة لك فلا إيمان لمن لم يحسن إلى زوجة مطيعة.

الخلاف في وجهات النظر ليست نهاية الدنيا. تعلم كيف تختلف. كثير من الناس إذا سمعوا رأياً مخالفاً كان أول رد فعل لهم هو الصراخ قبل ان يتناقشوا او يتحاوروا. ويكثر هذا بين الأزواج وخاصة عند النساء وذلك لكونهن ضعيفات فتريد إحداهن أن تسبق بصوت مرتفع لعلها تحمي ضعفها من ان يظهر فيقع الاستفزاز للطرف الآخر ولا تحل المشاكل. نصيحة لو تكلم الناس بهدوء سيخرج الجميع من كل موقف وهم راضون.

عامل الناس كما تحب أن يعاملوك. إن النفس السوية هي نفس لا تقبل الإهانة. أما إذا كانت نفسك تقبل الإهانة فلا تفرض هذه الصفة الغير سوية على الآخرين ولا تفترض أن الآخرين مطلوب منهم أن يقبلوا منك مثلاً مزاحاً سيئاً ينتقص من قدرهم لأنك أنت تقبل ذلك على نفسك.

عود لسانك أن يترفع عن شتم حتى الجماد والحيوان فإن اللسان إذا عودته شيئاً اعتاد عليه.

اعلم أنك ايها الرجل مسؤول عن صلاح بيتك أو عدم صلاحه فلا تقل لقد فعلت ما بوسعي ولا تقل أبنائي لم يعودوا صغاراً. إن حرصنا على أبناءنا طيلة الوقت في أن يكونوا مواظبين على الصلاة ولا يرتكبون الكبائر إنما هو بسبب حبنا لهم وليس فقط خشيتنا من أن نعاقب يوم القيامة على تقصيرنا في متابعتهم.

اجعل الحلال والحرام ميزانك اليومي. قبل ان تفعل أي شيء مهما كان صغيراً زن الأمر بميزان الحلال والحرام. هذا ليس مستحيلاً فقط اطلب من الله تعالى التوفيق دوماً.

عود نفسك أن لا تتدخل في شئون الناس وان كانوا اخوتك او اقاربك إلا فيما يخص الدين فكل ما تعلق بالدين من حقك ان تتدخل فيه كما شئت.

تذكر أنك يجب ان تطيع الله تعالى أولاً لأنك تحبه سبحانه وثانياً لأنك تخشى ناره. كلنا نحب النبي صلى الله عليه وسلم وتذوب قلوبنا عندما نتذكره صلى الله عليه وسلم ولكن سؤال يجب ان تجيب عليه: هل يذوب قلبك حباً عندما تسمع كلمه "الله"؟ راجع نفسك وصحح شعورك تجاه الله سبحانه وتعالى وتقدس اسمه.
لا تقلق .. فقط افعل ما عليك فعله ولكن دون لهاث او ركض او توتر.. رزقك المقسوم لك سيأتيك ولكن ليس وأنت نائم في البيت.. اسعى لنيل ما كتبه الله تعالى لك ولكن من دون ان تنافق مديرك او تكذب للحصول على مصلحة او تبيع دينك بعرض من الدنيا او تخون او تظلم فإن رزقك المكتوب لك سيأتي لك من دون ان تفعل كل هذه الأمور.

مجاملة الناس ليست نفاقاً. جامل الناس باتزان ودون مبالغة او مغالاة ودع قلبك يتكلم لأن القلب هو أكثر الأماكن توازناً في نفسك إذا وضعت له ميزاناً وعودته عليه.

هل يمكن ان تكون تقياً مثل الصحابة؟ نعم بكل تأكيد.. لن تبلغ منزلتهم في الصحبة والهجرة ولكن التقوى منزلة يبلغها من عمل لها.

الناس مماليك والمالك هو الله سبحانه وتعالى. لا تشكو الى مملوك تبتغي عنده الفرج او النجاة فإما أن يحتقرك لحاجتك أو يفضحك بين الناس.

سامح قدر استطاعتك فإنك لو علمت الدرجات التي يبلغها المؤمنون الذين يسامحون وكيف يرتقون بأرواحهم ويشعرون بلذة القرب من الله تعالى حين يسامحون الناس لسامحت كل من قابلته في حياتك.

لا تعامل الناس بما قاله الناس فليس كل ذم تسمعه عن فلان صحيح وليس كل مدح تسمعه عن فلان صحيح.

لا تحتقر الضعيف او الفقير فإن مجتمعاتنا عانت ولا تزال من ظلم كثير من الحكام عندما اصبحت المجتمعات نفسها ظالمة فلا مسكين ساعدت ولا فقير رحمت.

كلما شعرت أنك فقير فاطرق باب من بيده خزائن السماوات والأرض

لا تخش من الغد فعمرك معلوم ساعة ولحظة نهايته ولن تفر منها. اشتغل بآخرتك ثم دنياك واترك همومك على باب الله تعالى وكن من الذين يطيلون الوقوف على بابه جل وعلا فكم من سعيد أقام عمره كله وهو واقف بذلك الباب وكم من شقي لم يقف عليه ولا مرة واحدة.

ارحم المسكين ولو كان بوذياً او هندوسياً

هجرك لكتاب الله تعالى هو سبب رئيسي لقسوة قلبك أو صعوبة التزامك فالقراءة اليومية للقرآن الكريم واجبة

وختاماً أيها الكرام

كثيرون يقولون من أسهل الكلام وما أكثر ما قيل وكتب وأذيع وما أكثر ما سمعنا من محاضرات ولكننا لا نتغير

نحن كمسلمون وظيفتنا في هذه الحياة ان نذكر بعضنا البعض ولكن الفعل والعمل ليس من مهامنا إنما هو مهمة كل واحد منا ولكن يبقى أننا قادرون بحول الله تعالى على أن نكون عوناً لبعضنا البعض على الخير.

فإن كنت أنت ملتزم بأخلاق الإسلام ولك أخ على غير ما ينبغي فلك دور في النصح والتوجيه فأنت وهو تعيشان في بيت واحد او مدينة واحدة

إن كنتي أنتِ ملتزمة بأخلاق وسلوكيات الإسلام ولكِ أخت أو أم تكثر من الغيبة والعياذ بالله تعالى فأمامكي فرصة للتأثر على من هم حولك بالحكمة والكلمة الطيبة.

إن قرار تحولك الى مسلم حقيقي يبقى قرارك أنت والمحاضرات او المطويات او الدروس او الخطب الدينية ما هي إلا وسائل للتذكير

لكن قرار التغيير معك أنت فمن هم حولك ينتهي دورهم بتذكيرك ونصحك

فهل ستظل على ما أنت عليه؟
قال تعالى:
وقال الشيطان لمّا قُضيَ الأمرُ إنّ الله وعدَكُم وعدَ الحقِّ ووعدّتُكم فأخلفتُكم وما كان ليَ عليكم من سلطانٍ إلا أن دعوتُكم فاستجبْتُم لي فلا تلوموني ولوموا أنفسَكم * ما أنا بمصرخكم وما أنتم بمُصرِخِيِّ إنّي كفرتُ بما أشركتموني من قبلُ إنّ الظالمين لهم عذابٌ أليم.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق